البهوتي
367
كشاف القناع
في الواصل . ولأنه أبلغ وأولى من الاستعاط . ( أو داوى الجائفة أو جرحا بما يصل إلى جوفه ) لأنه أوصل إلى جوفه شيئا باختياره . أشبه ما لو أكل . ( أو اكتحل بكحل أو صبر ، أو قطور ، أو ذرور ، أو إثمد ، ولو غير مطيب يتحقق معه وصوله إلى حلقه ) نص عليه . لان النبي ( ص ) : أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال : ليتقه الصائم رواه أبو داود والبخاري في تاريخه ، من حديث عبد الرحمن بن النعمان بن سعيد بن هوذة عن أبيه عن جده . قال ابن معين : حديث منكر ، وعبد الرحمن ضعيف . وقال أبو حاتم : صدوق ، ووثقه ابن حبان ، ولأن العين منفذ ، لكنه غير معتاد . وكالواصل من الانف . ( وإلا ) أي وإن لم يتحقق وصوله إلى حلقه ( فلا ) فطر . لعدم تحقق ما ينافي الصوم . ( أو استقاء ) أي استدعى القئ . ( فقاء طعاما أو مرارا ، أو بلغما ، أو دما أو غيره . ولو قل ) لحديث أبي هريرة المرفوع : من ذرعه القئ فليس عليه قضاء . ومن استقاء عمدا فليقض رواه الخمسة . وقال الترمذي : حسن غريب ورواه الدارقطني ، وقال : إسناده كلهم ثقات . ( أو أدخل إلى جوفه أو مجوف في جسده ، كدماغه وحلقه وباطن فرجها ، وتقدم في ) باب ( الاستطابة إذا أدخلت أصبعها ، ونحو ذلك ) . أي نحو الدماغ . والحلق ، وباطن فرجها كالدبر ، ( مما ينفذ إلى معدته شيئا من أي موضع كان ، ولو خيطا ابتلعه كله ، أو ) ابتلع ( بعضه ، أو رأس سكين ، من فعله أو فعل غيره بإذنه ) فغاب في جوفه ، فسد صومه . ويعتبر العلم بالواصل . وجزم في منتهى الغاية : بأنه يكفي الظن . واختار الشيخ تقي الدين : لا يفطر بمداواة جائفة ومأمومة ، ولا بحقنه . ( أو داوى المأمومة ) فوصل إلى دماغه أو قطر في أذنه ما يصل إلى دماغه لأن الدماغ أحد الجوفين فالواصل إليه يغذيه . فأفسد الصوم كالآخر ، ( أو استمنى ) أي استدعى المني . ( فأمنى ، أو أمذى ) لأنه إذا فسد بالقبلة المقترنة بالانزال ، فلان يفسد به بطريق أولى ، فإن لم ينزل